أعراض نقص التغذية تجدر الإشارة إلى أنّ استمرار المعاناة من نقص التغذية قد يتسبّب في الإصابة بفشل القلب أو فشل الجهاز التّنفسي، وقد تنعدم استجابة الشخص في العديد من الحالات، ويُذكر بأنّ الجوع بشكلٍ كليّ من شأنه أن يُسبّب الموت خلال 8 إلى 12 أسبوعاً، وفي سياق هذا الحديث نُشير إلى ظهور بعض الأعراض على الأطفال المُصابين بنقص التغذية؛ منها نقص النّمو، والإرهاق، والتهيّج، وبطء التطوّر السّلوكي والفكريّ، مما يؤدي إلى المُعاناة من صعوبات التّعلم، وفي الحقيقة قد تستمر بعض الأعراض حتّى أثناء الخضوع للعلاج في بعض الحالات؛ نظراً لما يُسبّبه نقص التغذية من تأثيراتٍ طويلة المدى على الوظيفة العقلية للشخص، إضافةً إلى مُعاناة البعض من استمرار بعض مشاكل الجهاز الهضمي، ومن الجدير بالذكر أنّه يُصاحب المُعاناة من نقص التغذية مجموعة من العلامات والأعراض، نذكر منها ما يأتي:[٢] فقدان الشهية أو انعدام الاهتمام بتناول الطعام أو الشراب. الشعور بالتّعب والتهيّج. عدم القدرة على التركيز. الشعور الدائم بالبرودة. فقدان الدهون، وكتلة العضلات، وأنسجة الجسم. زيادة خطر الإصابة بالأمراض، إضافةً إلى استغراق الشخص مدة طويلة لتحقيق التعافي التامّ منها. استغراق الجروح وقتاً طويلاً لتحقيق الالتئام والتعافي. زيادة خطر الإصابة بالمُضاعفات بعد الخضوع للجراحة. المُعاناة من الاكتئاب. انخفاض الرغبة الجنسية، إضافةً إلى المُعاناة من مشاكل الخصوبة. صعوبة التّنفس. ظهور بعض الأعراض على الجلد؛ مثل رقّتة الجلد، وجفافه، وشحوبه، وبرودته، وفقدان مرونته. تغيّر بعض معالم الوجه، بحيث تُصبح الخدود جوفاء والعيون غائرة، وذلك لاختفاء الدهون من الوجه. جفاف الشعر وتناثره، إضافة إلى تساقطه بسهولة. أسباب نقص التغذية في الحقيقة تُعتبر مشكلة سوء التغذية مشكلة عالمية ناجمة عن العديد من الظروف؛ منها البيئيّة، والاقتصادية، والطبيّة، وبحسب إحصائيّات منظمة الصحّة العالمية (بالإنجليزية: World Health Organization) تُقدّر أعداد المُصابين بنقص التغذية أكثر من 460 مليون بالغ، و150 مليون طفل، في حين أنّ أكثر من 2 بليون شخص سواءً من البالغين أم الأطفال يُعانون من مشاكل زيادة الوزن أو السّمنة، وبشكلٍ عامّ تُعزى الإصابة بسوء التّغذية إلى العديد من العوامل والأسباب، نذكر منها ما يأتي:[٣] انعدام الأمن الغذائي، أو الافتقار إلى إمكانيّة الحصول على الغذاء الكافي ميسور التّكلفة. المُعاناة من اضطرابات الجهاز الهضمي والمشاكل المُتعلّقة بامتصاص المواد الغذائية، وفي سياق هذا الحديث نُشير إلى أنواع الأمراض التي من شأنها أن تتسبّب بالمُعاناة من سوء الامتصاص؛ والتي تتمثل بالإصابة بداء كرون (بالإنجليزية: Crohn's disease)، أو داء سيلياك المعروف بمرض حساسية القمح (بالإنجليزية: Celiac disease)، أو زيادة نمو البكتيريا في الأمعاء. الإفراط في تناول الكحول، حيث إنّ ذلك قد يتسبّب في عدم الحصول على كميّات كافية من البروتينات، والسّعرات الحرارية، والمُغذيات الدقيقة. الإصابة باضطرابات الصحّة العقليّة؛ مثل: الاكتئاب، إذ قد تُساهم هذه الأمراض في زيادة خطر الإصابة بسوء التغذية، وبحسب الإحصائيّات فإنّ نسبة انتشار سوء التغذية بلغت أعلى بـ 4% لدى الأشخاص المُصابين بالاكتئاب مُقارنة بالأشخاص الأصحّاء. عدم القدرة على الحصول على الأطعمة أو إعدادها، حيث بينت بعض الدراسات العديد من عوامل الخطر المُتعلّقة بهذه الحالة، والتي قد تزيد من خطر الإصابة بسوء التغذية؛ منها الضعف، ومحدودية الحركة، والافتقار إلى قوّة العضلات، إذ إنّ هذه العوامل من شأنها التأثير سلباً في مهارات إعداد الطعام والقدرة على ذلك. نقص الرضاعة الطبيعية، حيث إنّ عدم حصول الأطفال الرّضع على الرّضاعة الطبيعية من شأنه أن يُسبّب الإصابة بسوء التغذية.[٢]

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة